علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

1404

دمية القصر وعصرة أهل العصر

بجدّه وكدّه ، وانتهى من الفضل إلى أقصى حدّه . ولفّتني إليه نسبة الآداب ، ونظمتني وإيّاه صحبة الكتّاب ، وهلمّ جرّا إلى الآن . وقد ارتدينا المشيب ، وخلعنا برد الشّباب ذلك [ 1 ] القشيب . ولا أكاد أنسى ، وأنا في الحضر حظَّي منه في السّفر . وقد أخذنا بيننا بأطراف / الأحاديث ، ورسنّا المطايا بأجنحة السّير الحثيث ، حتّى صرنا [ 2 ] معا إلى العراق ، ونزل هو من فضلائه بمنزلة السّواد من الأحداق ، وعنده [ 3 ] توقيعاتهم [ 4 ] بتبريزه على الأقران ، وحيازته قصبات [ 5 ] الرّهان . وأنا على ذلك من الشاهدين ، لا أكتم من شهادتي دقّا ولا جلَّا « 1 » ، بل أعقد بها [ 6 ] صكَّا « 2 » ، وعليها سجلَّا « ومن يكتمها [ 7 ] فانّه آثم قلبه « 3 » » ، وعازب لبّه « 4 » .

--> [ 1 ] . في ح و « الأدباء » : ذاك . [ 2 ] . في ف 2 ورا وبا وح و « الأدباء » : سرنا . [ 3 ] . في ف 1 : عندي . [ 4 ] . كذا في ف 2 ورا وبا وح وف 1 ، وفي س : توقعاتهم . [ 5 ] . في ف 2 ورا وبا وح ول 2 وف 3 : قصب . [ 6 ] . في ب 3 : عليها . [ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح ول 2 : كتمها . « 1 » - الدقّ : القليل ، والجل : الكثير . ويقال : ماله دقّ ولا جلّ ، أي ماله دقيق ولا جليل ( اللسان ) . « 2 » - الصّكّ : الكتاب ( المحيط ) والعقد . « 3 » - الآية : ( 2 / 283 ) . « 4 » - غائب عقله .